Jump to content
sayed

إثبات الهلال بين علم الفلك والرؤية

Recommended Posts

السلام عليكم

 

يقول رسول الله p1.gif ((صوموا للرؤية وافطروا للرؤية))

 

لشرح الموضوع نحتاج الى عدة مقدمات:

 

المقدمة الأولى:

انقسم الفقهاء والعلماء الى قسمين في فهم الحديث النبوي الشريف بالأعلى

 

القسم الأول من الفقهاء والعلماء ايدهم الله قيد الرؤية المقصود بها في الحديث السابق على اساس موضوعية الرؤية اي ان المقصود من الرؤية في الحديث الشريف هي الرؤية الحسية المجردة بالعين للهلال لأثبات ان الشهر القمري قد دخل وبحيث تكون فيه الرؤية جزء وقيدا في موضوع الحكم وتكون الرؤية مما له دخل في ترتب الحكم واقعا ويحتاج قول الفلكي لحجة شرعية كما هي الحجة الشرعية على اعتبار البينة وقيامها مقام رؤية المكلف نفسه.

وان الرؤية الحسية للهلال هي الطريق لأحراز الشهر على النحو المتعارف.

 

القسم الثاني من الفقهاء والعلماء ايدهم الله اخد الرؤية المذكورة في الحديث الشريف على اساس طريقية الرؤية اي ان رؤية الهلال بالعين المجردة ما هي الا نوع من انواع الطرق لأثبات ان الشهر القمري قد دخل وانه المفهوم من الرؤية في الحديث السابق هي العلم بالشي-اي حصول العلم-فلا نستطيع حصر قول الرسول p1.gif بالرؤية بموضوع الرؤية بل بطريقية الرؤية.

اي انه اذا استطعنا ان نأتي بطريقة ثانية غير الرؤية الحسية لأثبات الهلال ومنه العلم المطمئن واستخدام المناظير والتلسكوبات الدقيقة فهذا كاف لأثبات دخول الشهر القمري حتى وان لم ير الهلال بالعين المجردة .

ويتبنى طريقية الرؤية جملة من الفقهاء منهم السيد الخوئي قدس سره والسيد السبزواري والسيد محمد حسين فضل الله والشيخ الخزعلي والسيد الصدر الأول والثاني قدس سرهما والشيخ مغنية والشيخ الفضلي والشيخ محمد تقي الآملي وغيرهم ممن يتبنون هذا الفهم للحديث النبوي الشريف.

 

المقدمة الثانية:

كيف يثبت شهر رمضان او شهر شوال وجميع الأشهر القمرية؟

 

ما اتفق عليه جميع الفقهاء في ثبوت الأشهر القمرية على ما يلي:

 

الأول: أن يرى الانسان الهلال بعينه المجردة بنفسه .

1-ذهب جمع من الفقهاء الى حجية رؤية الهلال بالتلسكوبات والمناظير وان لم يرى الهلال بالعين المجردة (السيد الخامنائي والسيد الشهيد الصدر الأول والسيد محمد حسين فضل الله)

2-لم يذهب جمع من الفقهاء الى حجية رؤية الهلال بالمناظير والتلسكوبات بل اشترطوا رؤية الهلال بالعين المجردة شرطا حتى لو شوهد بالمناظير (السيد الخميني و السيد الخوئي واغلب الفقهاء و المراجع)

 

الثاني: شهادة مجموعة من الناس بالرؤية، على أن يحصل اطمئنان بشهادتهم.

 

الثالث: أن يشهد الرؤية اثنان ممَّن يُطمئن إليهما، على أن يتفقا على صفات الرؤية والهلال.

 

الرابع: مضي ثلاثين يوماً من الشهر السابق .

 

ما اختلف فيه الفقهاء في اثبات شهر رمضان وشوال وجميع الأشهر القمرية:

 

الخامس : يثبت الهلال بحكم الحاكم الشرعي ( يقول بها البعض- الخامنائي,السيد فضل الله,...- ولا يقول بها الآخر- السيستاني,الخوئي,...)

 

السادس : تطوق الهلال دليل على ان الليلة التي سبقته هي الليلة الأولى للشهر القمري(ينفرد بهذا الرأي السيد الخوئي قدس سره وبعض تلامذته كالشيخ العمري بالمدينة المنورة والشيخ حسين النجاتي بالبحرين ولا يقول به اغلب الفقهاء والمراجع )

 

السابع : كلّ جهد علمي يؤدي إلى اليقين أو الاطمئنان بأنَّ القمر قد خرج من المحاق وأنَّ الهلال موجود في الأفق بصورة تمكن من رؤيته، فلا يكفي لإثبات الشهر القمري الشرعي أن يؤكد العلم بوسائله الحديثة خروج القمر من المحاق ما لم يؤكد إلى جانب ذلك إمكان رؤية الهلال وتحصلُ للإنسان القناعة بذلك على مستوى اليقين أو الاطمئنان.

(يتبنى هذا الرأي جملة من العلماء والفقهاء منهم الشهيد الصدر الأول السيد محمد باقر الصدر والشيخ جواد مغنيه ,والسيد محمد حسين فضل الله والشيخ الكرباسي والشيخ الفضلي وغيرهم وهناك من الفقهاء الحالين من لا يأخذون بهذا الرأي في اثبات الأشهر القمرية ولكن يرجعون الموضوع والأطمئنان الى المكلف نفسه فاذا اطمئن المكلف للعلم جاز له الأخذ به ومنهم السيد السيستاني والشيخ الصانعي والسيد الخامنائي)

ويتبنى هذا الرأي ويطبقه من الفقهاء الحالين السيد محمد حسين فضل الله لأطمئنانه بعلم وقول الفلكي بولادة الهلال وامكانية رؤيته حتى وان لم ير فعلا.

 

المقدمة الثالثة:

 

يتفق اغلب الفقهاء الأقدمين والمعاصرين والحالين على انه اذا رأى المكلف الهلال بنفسه ثبت دخول الشهر القمري بالنسبة له.

 

ولكنهم يختلفون في مسألة الأفق ووحدة الأفق واتحاد الأفق.

 

المراد بالأفق هو الموقع المتقارب للبلدان المتعدّدة الواقعة على خطّ واحد، بحيث يكون لها غروب وشروق واحد متقارب جداً، ولما كانت الأرض كروية والبلاد منتشرة عليها فإنَّ البلدان تختلف في آفاقها باختلاف مواقعها.

 

ولما كان ظهور الهلال بعد ولادته مرتبطاً بغروب الشمس فإنَّ اختلاف الغروب في البلدان قد يمنع من رؤية الهلال في بعضها، فهل يكون الشهر القمري في كلّ منطقة من الأرض مرتبطاً بإمكان الرؤية فيها بالذات، فيكون لكلّ أفق شهره القمري الخاص، فيبدأ في هذا الأفق الغربي في ليلة متقدّمة وفي أفق شرقي في ليلة متأخرة، أو أنَّ الشهر القمري له بداية واحدة بالنسبة إلى الجميع، فإذا رُؤي الهلال في جزء من العالم كفى ذلك للآخرين؟

 

 

وحدة الأفق:

 

تبنى هذا الرأي زعيم الحوزة الدينية بالنجف الأشرف الأمام السيد الخوئي قدس حيث يقول سماحته ان الأرض كلها عبارة عن افق واحد

كتاب منهاج الصالحين - الطبعة العشرون- ص268

مسألة 1044: اذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الأفق بحيث اذا رؤي في احدهما رؤي في الآخر بل الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وان كان اول الليل في احدهما آخره في الآخر.

 

وقد اخذ بعض الفقهاء والعلماء بهذا الرأي ومنهم سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله حيث يقول في كتبه الفقهية(وعليه فإذا رؤي الهلال في بلد ثبت الشهر في سائر البلاد التي تشترك معه في جزء من الليل)

 

اتحاد الأفق:

 

يراد بذلك البلاد الواقعة على خط الطول الواحد، فإذا كان البلَدان متّحدين طولاً يقال إنهما متّحدان أفقاً.

اي يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر وان لم ير في بلد الصائم إذا توافق افقهما ، بمعنى كون الرؤية في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني لولا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما.

ويقول بهذا الرأي السيد السيستاني والسيد الخامنائي وجمع من الفقهاء .

 

بعد هذه المقدمات المهمة نبدأ في مناقشة موضوعنا في الأعلى

 

اولا:بالنسبة للفقهاء الذين يفهمون قول الرسول p1.gif برؤية الهلال من ناحية موضوعية اي رؤية الهلال بالعين المجردة فقط لا يمكن لهم ادخال علم الفلك في اثبات بداية الهلال لأنهم قد حصروا مفهوم الرؤية في الرؤية الحسية للهلال.

هذا من جانب ومن جانب آخر هناك احاديث كثيرة تنهى عن الأخد بعلم المنجمين وقد اعتبر اغلب هولاء الفقهاء علم الفلك من باب علم التنجيم المنهي الأخذ به.

 

ثانيا: بالنسبة للفقهاء الذين فهموا قول الرسول p1.gif برؤية الهلال من الناحية الطريقية للرؤية(العلم بالشيء) امكن ادخال علم الفلك الحديث في طرقهم التي ذكرناها سابقا واختلفوا ايضا في وثاقة علم الفلك من عدمه.

 

القسم الأول ممن افتى بأخذ الجهد العلمي طريقامن طرق اثبات الهلال اذا كان يورث الأطمئنان ولكن علم الفلك حينها لم يكن مطمئنا بالنسبة له كالشيخ جواد مغنية والشهيد الصدر الأول.

 

القسم الثاني من افتى بأخذ الجهد العلمي طريقا من طرق اثبات الهلال بحيث اصبح عنده علم الفلك في الوقت الحالي موجبا للأطمئنان ولذلك يمكن التعويل عليه في ثبوت بداية الشهر القمرية وينظر لهذا الرأي ويطبقه سماحة المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله دام ظله ويطبقه منذ ما يربوا على العشر سنوات .

 

من هنا نستطيع فهم القاعدة او المبنى الجتهادي الذي يعتمده المرجع السيد محمد حسين فضل الله وهو كما يلي:

 

1- السيد ممن يرون ان كل جهد علمي يؤكد خروج القمر من المحاق بحيث يؤكد هذا العلم ان الهلال قابل للرؤية بالعين المجردة وان لم ير فعلا من قبل المكلف فان هذا العلم كاف لأثبات دخول الشهر القمري الجديد وهو من الطرق التي يثبت بها الهلال.

 

2- علاوة على مافي الأعلى السيد ممن يرون حجية الرؤية بالمناظير والتلسكوبات اضافة للرؤية بالعين المجردة.

 

3- السيد ممن يتبون نظرية السيد الخوئي قدس سره القائلة بوحدة الأفق اي اذا ثبت الهلال في بلد نلتقي معه بجزء من الليل يثبت الهلال مع جميع البلدان التي تشترك معه بجزء من الليل حتى وان غاب الهلال قبل غروب الشمس او لم يولد في مناطقنا او لم ير في تلك المناطق بسبب صغر عمره وقلة مكثه.

 

4- السيد ممن يرى ان علم الفلك اليوم من العلوم المطمئنة والدقيقة والتي يمكن التعويل عليها والأعتماد عليها ولا تعتبر من علم التنجيم المنهي عنه.

 

وعلى هذا الأساس افتى المرجع السيد محمد حسين فضل الله دام ظله بأن يوم الأثنين 23-10-2006 اول ايام شهر شوال لعام 1427بحيث كان الهلال قد خرج من طور المحاق يوم الأحد 22-1-2006 8:14 صباحا وغاب قبل غروب الشمس من افق المنطقة ولكنه حسب قول الفلكيين يبقى في دول قارة امريكا الجنوبية لفترة تتراوح من 30 الى 42 دقيقة وحسب قول هولاء الفلكين يمكن رؤية الهلال هناك بالتلسكوبات في بعض المناطق وبالعين المجردة في اخرى وهذه المناطق تشترك معنا بجزء من الليل وعليه وحسب فتوى السيد بالأعلى يكون يوم الأثنين اول ايام شهر شوال .

 

فاختلاف الفقهاء كما تراه في الأعلى متشعب في كثير من مفاصل رؤية الهلال .ولذلك قلنا ان فهم الروايات و الأحاديث الواردة عن النبي واهل بيت العصمة في هذا المجال هي لأهل التخصص من الفقهاء والمجتهدين وليست لنا نحن الا اذا وصلنا لمرتبة تؤهلنا استنباط الحكام الشرعية.

 

وهذا معنا كلامنا عندما قلنا ان هذا هو اجتهاده وهذا ما اوصله اجتهاده فيحترم فأن اصاب فله اجران وان اخطا فله اجر.

 

ولي عودة اخرى للتحدث اكثر عن حجية علم الفلك من عدمه في اثبات بداية الأشهر القمرية .

 

ويا حبذا لو يشارك الأخوان معنا في هذا الحوار.

 

ودمتم سالمين

 

اخوكم سيد

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

سأتطرق اليوم لآراء بعض العلماء المعاصرين في مسألة ثبوت الهلال بقول الفلكي

 

الشهيد السيد محمد باقر الصدر:

الفتاوي الواضحة((الخامس : - كل جهد علمي يؤدي إلى اليقين أو الاطمئنان بان القمر قد خرج من المحاق وان الجزء النير منه الذي يواجه الأرض ( الهلال ) موجود في الأفق بصورة يمكن رؤيته ، فلا يكفي لاثبات الشهر القمري الشرعي ان يؤكد العلم بوسائله الحديثة خروج القمر من المحاق ما لم يؤكد إلى جانب ذلك امكان رؤية الهلال ))

 

الامام الخميني:

((لا اعتبار برؤية الهلال المستحدثة فلو رئي ببعض الآلآت المكبرة او المقربة نحو التلسكوب مثلا ولم يكن الهلال قابلا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأول الشهر فالميزان هو الرؤية بالبصر من دون ىلة مقربة او مكبرة نعم لو رئي بآلة وعلم محله ثم رئي بالبصر بلا آلة يحكم باول الشهر))

 

الشيخ الكرباسي

((الشياع المفيد للعلم وفي حكمه كل ما يفيد العلم ولو بمعونة القرائن او علماء الفلك والرياضيات الذين يستعملون المراصد الفلكية فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وان لم يوافقه احد بل وان شهد ورد الحاكم شهادته))

 

السيد محمد حسين فضل الله

((الخامس: كلّ جهد علمي يؤدي إلى اليقين أو الاطمئنان بأنَّ القمر قد خرج من المحاق وأنَّ الهلال موجود في الأفق بصورة تمكن من رؤيته، فلا يكفي لإثبات الشهر القمري الشرعي أن يؤكد العلم بوسائله الحديثة خروج القمر من المحاق ما لم يؤكد إلى جانب ذلك إمكان رؤية الهلال وتحصلُ للإنسان القناعة بذلك على مستوى اليقين أو الاطمئنان))

 

الشيخ مغنيه

((فمتى حصل العلم من اقوال الفلكيين وجب على كل من علم بصدقهم ان يعمل باقوالهم و لايجوز له اطلاقا الخذ بشهادة الشهود و لا بحكم الحكم ولابشيء يخالف علمه))

 

الشهيد السيد محمد صادق الصدر

((المهم في نظر الإمامp2.gif هو عدم الاعتماد على الشك فما دام الشك متحققاً في حسابات الفلكيين [القدماء] لم يكن للناس اتباعهم بطبيعة الحال. وإنما يجب الاعتماد على الرؤية فإذا فهمنا من الرؤية بعد التجريد من الخصوصية: العلم بوجود الهلال بالحجم المرئي. كان هذا العلم حجة مهما كان مصدره. ولا معنى للنهي عن العلم كما ثبت في علم الأصول))

((يمكن الأستفادة من المراصد الحديثة من الناحية الفقهية في عدة موارد:

1- يمكن ان يثبت بها ان الهلال لا وجود له اصلا الأمر الذي يوفر الجهد للناظرين بمحاولتة رؤيته

2- ان يثبت بها ان الهلال صغير جدا بحيث لا يكون قابلا للرؤية الأمر الذي يوفر الجهد اولا ويثبت عدم امكان بدء الشهر

3-ان يثبت ان الهلال كبير بحيث يكون قابلا للرؤية الأمر الذي يمكن به اثبات اول الشهر وان لم يره بالعين المجردة احد

4- ان يثبت بالمرصد جهة وجود الهلال واحداثياته حتى ينظر نحوها الناظرون ويركزون بها دون ان يبذلوا جهدا ضائعا في الأطراف الأخرى))

 

الشيخ عبد الهادي الفضلي

((ان الرؤية لم تكن هي الغاية فلا يحاد عنها وانما ذكرت كوسيلة توصل الى غاية هي ثبوت الهلال فدخول الشهر ومن هنا لنا ان نلتمس الوسائل الأخرى المماثلة ما لم يرد نص من الشارع فينهى عن الخذ بها وحيث فهمنا ان الحساب المنهي عنه هو حساب التقاويم او حساب النجوم لا حساب الفلكي الحديث جاز الأخذ بالحساب الفلكي بعد التأكد من سلامة اصابته من خلال التجربة المكررة المفيدة للوثوق و الأطمئنان كما انه يمكن الاستعانة بالحساب الفلكي قبل الاستهلال لمعرفة بلد و موقع رؤيته ومن ثم تعميم الحكم بعد الرؤية))

 

السيد الخامنائي

((س: إذا كان الفقيه يقول بعدم حصول الاطمئنان بقول الفلكي بامكانية الرؤية والمكلف يرى خلاف ذلك فهل يلزم اتباع الفقيه أم لا يلزم باعتباره من الموضوعات؟

ج) لو علم المكلف ـ ولو من قول الفلكي ـ بوجود الهلال وقابليته للرؤية وجب عليه ترتيب الأثر، لكن أنّى له حصول مثل هذا العلم مع ما يراه من خطأ الفلكيين في حساباتهم.))

 

السيد الخوئي (قدس)

((السؤال لو حصل الاطمئنان الشخصي بصحة الحسابات الفلكية ، لتوليد الهلال .. فهل يمكن الاعتماد على هذا الاطمئنان في إثبات أول الشهر أو العيد مثلا ، وخاصة إذا صدرت عن أهل الخبرة في هذا المجال ؟

الجواب لا أثر للاطمئنان بتولده ، بل ولا للاطمئنان بقابليته للرؤية ، بل لا بد من الرؤية خارجا ، وثبوتها للمكلف.))

 

السيد السيستاني

(( السؤال : هل يجوز الإعتماد علی الفلك بدلاً من رؤية الهلال ؟

الجواب : قول الفلکي ان کان يستند الی المحاسبات الرياضية کاخباره عن زمان ولادة الهلال ومقدار ارتفاعه عن الافق لخطة الغروب ونحوها فهو مما يعتد به من الامن من وقوع الخطأ في المحاسبة کما هو الحال مع تعدد المخبر وکمال خبرته ، واما اذا کان قوله مستنداً الی الحدس والتجربة کالشروط التي يذکرها البعض لکون الهلال قابلاً للرؤية بالعين المجردة من حيث حجم القسم المنار منه والارتفاع عن الافق والبعد عن ذلك فهذا مما لاعبرة به إلا مع حصول الاطمئنان بصحته ))

 

الشيخ الصانعي

((حالياً بالامكان رؤية الهلال مهما كان رفيعاً، وذلك باستخدام التلسكوبات الحديثة، فهل يثبت الهلال بهذه الوسائل أم بالعين المجرَّدة فقط؟

مناط الشهور والأهلة التي هي مواقيت شرعية للصيام والحج وغيرهما هو حلول الشهر لا الرؤية، والحلول حتى لو ثبت علمياً كان حجة وكافياً، مضافاً إلى أنَّه على فرض موضوعية الرؤية فإنَّ مقتضى إطلاق أدلَّتها اعتبار رؤية الهلال بالوسائل وعدم الاختصاص برؤية العين المجردة.))

((بذلك تثبت بداية شهر رمضان، ولا يثبت الشهر بقول المنجمين ولا بالعلوم الحديثة، ولكن إذا حصل للانسان اطمئنان وعلم متعارف من كلامهم فعليه العمل وفقه.))

 

سأتكلم لاحقا هل علم الفلك هو من علوم التنجيم المنهي الخذ بها

 

نراكم ان شاء الله

 

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

نشكر جهودك اخي والتي اصبحت لكل من يريد ان يطلب الحقيقة والبحث العلمي الواضح والله يجعلها في ميزان اعمالك .

Share this post


Link to post
Share on other sites

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخ (سيد)...وبارك الله فيك

ونكمل الموضوع على بركة الله.........

....نعرف كلمة (((الرؤيا))) ...لغة وإصطلاحاً ...ثم نعرج على موضوعنا

لتعم الفائدة على الجميع إنشاء الله.

* الرؤيا في اللغة أصلها من رأى ...ورأى تعني رأيا العين ....فلا يستطيع الأعمى أن

يقول رأيت فلان ...نظراً لانعدام (البصر)عنده...ولكنه أي الأعمى يستطيع أن يقول في

المنام رأيت رؤيا.....لإنه يملك (البصيرة)..وغالباً ما تكون في العقل الباطن أو الفؤاد.

ولاتكون بالعين المجردة عند(( الاعمى))......وبناء عليه لاتقبل شهادة الأعمى فى المحاكم

الشرعية...لإنه لايتمكن من (الرؤية) .....وعليه لايملك (((اليقين))).

*الرؤيا في إصطلاح الحديث النبوي الشريف.....تعني ((اليقين))

فالقرآن الكريم يصف اليقين في سورة التكاثر(حتى ترونها عين اليقين) فربط (العين باليقين)

ويقصد بها جهنم أي أن ...((((لا يقين بدون رؤيا العين)))).

وقد يسأل سائل ما علاقة الآية الكريمة بالحديث النبوي الشريف..؟؟؟؟؟

وهذا حق كل عاقل ليستفسر عنه.....!!!!

والإجابة هي ....أنه لايمكن للحديث النبوي الشريف أن يتعارض مع القرآن الكريم

لإنه كما سبق وشرحنا أن السنة النبوية المباركة هى مكملة للقرآن الكريم....

ولكن وأبدا...العيب يكون بفهمنا ...لتلك الآيات أو الأحاديث....

ومن ثم ...يتضح أن مهما كان حساب الفلكيين دقيقاً لايمكن التأكد من صحة تلك الحسابات

إلا (((باليقين)))....وهي.......رؤيا.... (((العين))).

لإنه عندما يسأل (جاهل) ....الفلكي ويقول له إثبت لي أن كلامك وحسابك صحيحاً....؟؟؟؟

سوف يرد عليه (الفلكي )ويقول له ...أنظر إلى السماء باليوم الفلاني لتتأكد من صحة (حساباتي).

وعندما(((((((يرى))))))) ...((الجاهل))....الهلال......((((يتيقن))))....من صحة حساب الفلكي.

والنتيجة (الرؤيا تعني اليقين واليقين يعني عين اليقين يعني رؤيا بصرية للهلال) وبدون

الرؤيا يكون الموضوع كله معرض للشك .والإختلاف...وهذا ما لايريده الله سبحانه وتعالى

ولا يريده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

لم اشأ حين كتبت الموضوع ان اقف اسهابا عند معنى الرؤية ولكن حاولت ان اوصل معنى الرؤية المقصود بها في الحديث الشريف وكيف ان مفهوم الرؤية مختلف فيه بين الفقهاء انفسهم

 

ولكن لا بأس في الأسهاب قليلا في معنى الرؤية:

 

اولا:المعنى اللغوي للرؤية: يلاحظ من معاجم اللغة أنها اتفقت على كون الرؤية هي الإدرك بالعين أو الإدراك بالعقل. ومنها :

 

ـ القاموس المحيط: "الرؤية النظر بالعين وبالقلب.."(ج:4، ص:333).

 

ـ لسان العرب: "رأى :الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين... وقال ابن سيده: الرؤية: النظر بالعين والقلب" (ج:14، ص:291).

 

ـ أقرب الموارد: "رأى : نظر بالعين والقلب... الرؤية: النظر بالعين وبالقلب...". (ج:1، ص:379 ـ380).

 

ثانيا:المعنى العرفي للرؤية: إن العرف لا يرى الرؤية إلاّ كوسيلة من وسائل المعرفة، وسبيلاً لتحصيل العلم.

مثلا

فلو سألتك اذا رأيت فلان فأخبره اني اريده حالا؟

فلو انك رفعت السماعة واتصلت به واخبرته بأني اريده ؟ فالغاية من رؤيتك له اخباره بأني اريده وانت حققتها من غير رؤيته بالعين المجردة ولكن بوسيلة اخرى

 

وكذلك اعمى هو لايرى ولكن يصله العلم وهذه مصداق الرؤيا عند جمع من الفقهاء

 

وهذا ما ذهب به جمع من الفقهاء في فهمهم لمعنى الرؤية في الحديث الشريف اي طريقية الرؤية لاموضوعية الرؤية

وقذ ذكرنا اسماء الفقهاء في اول مشاركة في الموضوع.

 

وما الرأي الذي اتيت به الا رأي من الآراء التي تفهم الرؤية في الحديث النبوي الشريف وتحصرها في الرؤية الحسية المجردة للعين اي الرؤية الموضوعية وانت في هذه الحالة تتكلم عن فهم لموضوع رؤية الهلال وكلامك سليم وصحيح و لاغبار عليه وقد بيناه في اول مشاركة في الأعلى ان هناك من الفقهاء من يفهم ان معنى الرؤية في الحديث الشريف هي رؤية العين المجردة وهذا رأي مطروح وذاك رأي مطروح وتحترم جميع الآراء.

 

 

وعندما وضعت الموضوع احببت ازالة اللبس و الأشتباه عن آراء بعض الفقهاء في مسألة الهلال

لأننا وللأسف لا نعلم الكثير عن احكام ثبوت الهلال ولكن ترى الكثير يخوض فيها وينظر وكأنه علامة زمانه

 

ثم انني لا اود الأسهاب كثيرا في معنى الرؤية بقدر ما اريد ان يتكامل الموضوع من جميع نواحيه

وفي النهاية ستراني لا اطرح رأي او انظر له ولكني سأطرح آراء المراجع والفقهاء في هذه المسألة ليس الا

ولايقاس رأي القاصر بآرائهم النيرة

 

ولا تستعجل في قضية الحساب الفلكي او قول الفلكي سنصل له ان شاء الله لاحقا بعد اكمالي لعدة امور اراها مهمة لأكمال هذا الموضوع

وسنكمل لاحقا ان شاء الله

Share this post


Link to post
Share on other sites

انا ممن يرون ان الرؤية المقصودة هي بالعين والا فعم الخلاف بين الناس وثارت شكوك لا اول لها ولا اخر . لماذا الاستعجال !!!!!!!!!!!!!!!!!

اما نرى الهلال او نؤجل الشهر يوما واحدا فهل يستحق هذا كل الضجيج ؟

لا

لكن سوء نوايا البعض هو ما يسبب كل هذه المشاكل .

Share this post


Link to post
Share on other sites

اقتباس (حيدر الموسوي @ 9th Nov 2006, 05:10 AM)
انا ممن يرون ان الرؤية المقصودة هي بالعين والا فعم الخلاف بين الناس وثارت شكوك لا اول لها ولا اخر . لماذا الاستعجال !!!!!!!!!!!!!!!!!

اما نرى الهلال او نؤجل الشهر يوما واحدا فهل يستحق هذا كل الضجيج ؟

لا

لكن سوء نوايا البعض هو ما يسبب كل هذه المشاكل .

السلام عليكم

 

ليس المهم رأي ورأيك في هذه المسالة ولاآراء الغير الا رأي الفقهاء في هذا الموضوع لأن آرائهم يتوقف عليه رأي فقه

 

اما آراءنا فهي نقل لآرائهم النيرة حفظهم الله

 

وعلى العموم ما تقول به يمثل اتجاها داخل الفقهاء والعلماء لمفهوم الرؤية كما بينا بالأعلى وكل له اجتهاده.

 

وفقكم الله

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخ (سيد)

يبدو أن الموضوع قد وصل إلى مرحلة (جدال) ...فلا أعرف ....ممن كان عليه التقصير

قد يكون مني ...أو......منكم .......................لإن ولله الحمد لم يدعي ...أياً منا (العصمة).

على كل حال قد سررت (بمحاورتكم الشيقة) وعلى ما أوردتموه..من معلومات قيمة.

كما أشكركم على سعة صدركم ....لمعلوماتنا المتواضعة ...لهذا الموضوع.

وأحب أن أنوه إن الإختلاف سنة في البشر في هذه الدنيا الفانية سنها الله فينا ليبلونا أينا أحسن عملا......وعند الله ينبأنا بما إختلفنا فيه.........

فلنعم المولى ولنعم الحكم.

ولكنك تظل أخ (((( عزيز)))) ...ولكم كل التقدير والإحترام.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×